بيان الألكسو بمناسبة ذكرى إنشائها 25 يوليو 1970

تحتفل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بمرور ثماني وأربعين سنة على الإعلان الرسمي على تأسيسها يوم 25 جويلية 1970، ومنذ ذلك التاريخ لازالت المنظمة تحرص على تجسيد الهدف الدستوري الذي أنشئت من أجله المتمثل في “التمكين للوحدة الفكرية بين أجزاء الوطن العربي عن طريق التربية والثقافة والعلوم"، ورفع المستوى التربوي والتعليمي والثقافي والعلمي حتى يقوم بواجبه في البناء والمساهمة في الحضارة العالمية والمشاركة الإيجابية فيها.

إن رسالة المنظمة المعرفية تقوم على أهداف واضحة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الإقليميــــة والدولية، وما أفرزته من تداعيات وتحديات أمام صناع القرار في المنطقة العربية تستوجب القيام بمراجعات عميقة لخططهم الاستراتيجية. كما تتطلب تجويد النظم التربوية العربية وتحديثها وفق مقاييس الجودة العالمية، وتشجـــــيع البحث العلـــمي والابتكار والإبداع لتغطية احتياجات الواقع العربي وتطلعاته، وتحديث مناهج وأساليب تعليم وتعلّم اللغة العربية وتعزيز استخدامها في التعليم العالي والجامعي والبحث العلمي، ومواصلة إعداد المتخصّصين في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

 كما تواصل  التعريف بالثقافة العربية وإنجازاتها ومساهماتها في بناء الحضارة الإنســـــانيــة، والمحافظة على تراثها المادي وغير المادي والنهوض به وحمايته ونشره مع الانفتاح في آن واحد على لغات العالم وأهم إنجازاته الثقافية، وتعزيز الحوار بين الشعوب والثقافات دعما للتفاهم والتعاون مع جميع الشركاء وطنيّا وإقليميّا ودوليّا  والعمل على تحقيق التعليم للجميع من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 من منطلق الأخذ والعطاء والإضافة ورفض التعصّب والانغلاق ومقاومة التطرّف بجميع أشكاله، وعلى الأخص التطرف العنيف.

ودعما لهذا المسار، أعدّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم خطّتها الاستراتيجية (2017-2022) وشرعت في تنفيذها بعد اعتمادها من قبل المؤتمر العام، وأعطت الأولوية لعدد من المحاور والقضايا الاستراتيجية منها:

- تطوير التعليم وخدمة اللغة العربية والنهوض بها للتوجّه نحو مجتمع المعرفة والاقتصاد الجديد، و الإسهام في وضع تحيين الخطط لاستكمال تعميم استعمال اللغة العربية ، والتوسع في إصدار الموسوعات العلمية و المعاجم المتخصصة، و تنمية أعمال الترجمة في مختلف الميادين المعرفية.

- تعزيز البحث العلمي لتحقيق التنمية المستدامة وتشجيع مراكز البحث بالجامعات والمعاهد العليا لتوطين التكنولوجيا.

- دعم دول القرن الإفريقي في جهودها لتعزيز اللغة العربية  وتمكينها ونشرها.

- تطوير الشراكة والتعاون مع الهيئات الدولية كاليونسكو واليونيسيف والاسكوا وغيرها والمنظّمات الإقليمية مثل الإيسيسكو ومكتب التربية العربي لدول الخليج لتنفيذ المشروعات والأنشطة المشتركة في التربية والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

- تعزيز الانفتاح على مؤسّسات التمويل والصناديق وبيوت المال للاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية وغايتها؛

- التعاون مع الدول الأعضاء لتطوير الوعي بين الجماهير ونشر ثقافة الحفاظ على التراث الحضاري والعمل على صونه وحفظه والتنسيق مع المنظّمات والمؤسّسات العربية والدولية من أجل صون هذا الإرث الإنساني من الدمار والنهب وتسجيله في قائمة التراث العالمي المادي وغير المادي لليونسكو.

  وتحرص المنظّمة في هذه المناسبة كما في غيرها، على تأكيد نصرتها للقضية الفلسطينية  في  برامجها وأنشطتها وعن طريق مشاركاتها في المناسبات والمحافل العربية والدولية كافّة. وتدعو الجميع إلى دعم ما حقّقته من مكاسب في خدمة العمل العربي المشترك، وإلى التعاون معها على إنجاز مهامها والتعريف ببرامجها ومشاريعها على أوسع نطاق ممكن داخل الوطن العربي وخارجه حتى توصل رسالتها الفكرية والثقافية دعما للتنمية الشاملة والمستدامة.

أحدث الأخبار

عداد الزوار